عبد العظيم المهتدي البحراني
26
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
أعدائهم أقدر ، وإلا فلا يهلكوا أنفسهم ومن يتبعهم ، وفوق ذلك يشوهوا صورة الحسين المشرقة في سماء الأخلاق وشموخ مكارمها . فكم من خسائر حلت بشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان سببها تلك الإفراطيات التي لم تلجم بأخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) . وكم من أضرار داهمت حياة المسلمين وتداهمهم اليوم وربما غدا لذات السبب أيضا . فهذا الكتاب دعوة إلى التلمذ في مدرسة الأخلاق الحسينية نظرا للحاجة المستمرة إليها في كل جيل . كارثة ذهاب الأخلاق منذ عقد من الزمان دخلت حياة الشعوب ( المسلمة خاصة ) في العنف والإرهاب والحروب والدمار والانفجارات والإغتيالات الدموية ، فكانت واحدة من حصادها سوء الخلق والعصبيات ( الهستيرية ) وأمراض الأعصاب وجنون الغضب المنتشر في المجتمعات والأسر وبين مختلف الأفراد وحتى الأطفال الشرسين . من يا ترى هو المسؤول عن هذه الحياة التعيسة والأمراض النفسية لملايين البشر المستضعفين والمسلمين ؟ هل الدول الاستعمارية العظمى التي لها مصالح إستراتيجية كبرى في البلدان المستفقرة وبلاد المسلمين خاصة ، والتي بأياديها الخفية تهندس للخلافات السياسية والحدودية لتبيع أسلحتها الفتاكة بين أطراف النزاع ، وتفعل شركاتها التجارية ومشاريعها الاقتصادية بعد الحروب ؟ أم المسؤول هو تخلف المسلمين وقلة وعيهم في البصائر القرآنية والمجالات الإنسانية ؟ أم الجماعات الإسلامية المتناحرة وأحزابها وعلمائها ( المغفلين ) ؟ أم الحكام والرؤساء ورجال السياسة والإعلام والصحافة ؟ لست بصدد الإجابة على هذا السؤال وتعيين الطرف المسؤول عما آلت إليه حالة